السيد محمد الصدر
130
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )
شيعتنا . يا يوسف ان أقواما يزعمون أن ولايتنا لا تنفع أمثالك . كذبوا واللّه ، انها لتنفع . امض فيما وافيت له ، فإنك سترى ما تحب . قال الراوي : فمضيت إلى باب المتوكل فنلت كل ما أردت وانصرفت « 1 » . وعلى هذا المستوى موقف الإمام ( ع ) تجاه سعيد بن سهل البصري المعروف بالملاح ، الذي كان واقفيا ، فقال له الإمام ( ع ) ، إلى كم هذه النومة أما آن لك تنتبه منها . قال : فقدح في قلبي شيئا وغشي علي وتبعت الحق « 2 » . انظر إلى هذه الرمزية التي استعملها الإمام ( ع ) في كلامه ، بحيث لم يكن يصلح لفهمه إلا المخاطب ، وبذلك أدخله في مواليه وقواعده الشعبية ، بعد ان كان حائدا عنه . إلى غير ذلك من الأمثلة التي نكتفي منها بما نقلناه . المستوى الثاني : اثبات الحق أمام جماعة أو جماعات ، عند سنوح الفرصة وتنجز المسؤولية : بشكل هادئ ليس فيه تحد للوضع القائم ، أو مقابلة لخط الحكام . فمن ذلك : انه كان لبعض أولاد الخلفاء وليمة دعا إليها الامام
--> ( 1 ) كشف الغمة ج 3 ص 183 . ( 2 ) المناقب ج 3 ص 511 .